صلاة التراويح
أقبلت نفحاتُ الرحمة، وهلّ هلالُ الخير، ليعلنَ قدومَ شهرِ القُرآن. في ليالي رمضانَ العطرة، تتوقُ الأرواحُ إلى بارئها، وتخشعُ القلوبُ في محاريبِ الطاعة. إنها ليالي القيام، ليالي صلاةِ التراويح، حيثُ تصطفُّ الأجساد، وتتحدُ القلوب، وتعرجُ الأرواحُ في رحلةٍ سماويةٍ مع كلِ آيةٍ تُتلى. لحظاتٌ من السكينةِ لا تضاهيها لحظات، حين يصدحُ القرآنُ في جنباتِ المساجد، فيغسلُ عناءَ الدنيا ويزرعُ الطمأنينة. وفي هذا الشهرِ الفضيل، تزدادُ ليالينا نوراً وبركةً باجتماعِ أصواتٍ ندية، وهبها اللهُ مزماراً من مزاميرِ آلِ داوود، لتأخذ بأيدينا نحو الخشوع. نعيشُ أجواءً إيمانيةً استثنائية، في رحابِ صلاةِ التراويح، بصحبةِ ثلةٍ مباركةٍ من قرائنا الأفاضل، الذين يُشنّفون آذاننا بتلاواتهم العذبة. نستمعُ ونخشعُ مع فضيلةِ القارئ الشيخ بلال حداد ، وفضيلةِ القارئ الشيخ محمد محمود المالكي ، وفضيلةِ القارئ الشيخ محمود بخيت . أصواتٌ مختلفة، يجمعها الإخلاصُ وجمالُ الأداء، لتكتملَ بها لوحةُ الروحانياتِ الرمضانية. فهنيئاً لمن اغتنمَ هذه الليالي، وأحياها بالقيامِ وصالحِ الأعمال بصحبةِ أهلِ القرآن. نسألُ اللهَ العليَّ القدير أن...